أفكار مسلسل Westworld في عالمنا الحقيقي: جوجل = ديلوس ؟؟

مضت 7 أسابيع بلمح البصر وتم عرض 8 حلقات حتى الآن من الموسم الثاني من مسلسل Westworld، ثمان حلقات كانت كافية لندرك مدى رعب الأفكار المطروحة وخطورتها في حال تحققها. في هذه المقالة لن أتكلم عن المسلسل، وإنما عن الأفكار التي يناقشها المسلسل.

كم من الوقت يلزم البشرية حتى تصل لهذا القدر من الذكاء الاصطناعي؟

في الحقيقة، حسب المعلومات المتوفرة لدي (نتيجة اطلاعي على هذا المجال) يمكنني القول أنه تم الوصول لنسبة كبيرة جدًا من المستوى الموجود في Westworld، حيث أننا نعيش على أعتاب ثورة تكنولوجية كبيرة جداً نسمع كل بضعة أيام عنها وعن كمية التقدم الكبير الذي يحصل في مجال الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة.

جميعكم يعلم “صوفيا” أليس كذلك؟ تلك الروبوت التي ظهرت في العديد من الفيديوهات والبرامج التلفزيونية على أشهر المحطات، حيث تقوم بالرد على جميع الأسئلة التي تطرح إليها كما تبدي رأيها مع تعبيرات وجه قريبا – نوعاً ما – من الحقيقة. إليكم هذا الفيديو الذي يعرض مقابلة طريفة لها مع النجم ويل سميث …

ربما (أقول ربما) سيخطر على بال البعض منكم أن جميع هذه الفيديوهات مزيفة وأجوبة صوفيا مبرمجة مسبقاً، وفي حين أنني لست طالباً في معهد MIT حتى أدرك صحة هذه الفرضية من عدمها، ولكنني أنا وأنت لا يمكننا نفي حقيقة أنه يوجد ذكاء اصطناعي قادر على التفاعل مع الإنسان، وأبسط مثال على ذلك: مساعد جوجل و سيري وأليكسا!

في بعض الأحيان، محادثة بسيطة بينك وبين سيري أو مساعد جوجل يجعلك تظنّ لوهلة أنك تتحادث مع إنسان حقيقي، وحتى أنهم في بعض الأحيان يقومون بإلقاء النكات وإظهار مشاعر الغيرة من بعضهم إذا أخطأت في نطق اسم أحد منهم!

قرأت قصة مرة بأن شخص كان يتحدث مع أليكسا (مساعد أمازون الذكي) فقام بسؤالها عن سيري، فأجابت أليكسا “سيري رائعة” … في نفس الوقت كان يوجد هاتف آيفون في نفس الغرفة، فأجابت سيري فورًا “شكرًا لك، هذا لطف منك!”.

لقد قرأت هذه القصة منذ عدة أشهر وأذكر أنها انتشرت حينها، ولكنني حاولت الآن أن أبحث عن مصدر لتدعيم المقال إلا أنني لم أجد للأسف.

بالعودة قليلاً إلى Westworld، فكما رأينا فإن شركة Delos تقوم بتسجيل حركات الضيوف سرّاً لغاية غير معروفة لنا تماماً حتى الآن، كما تقوم بجمع عيّنات DNA منهم. كيف سينطبق هذا إذا أسقطناه على حياتنا الواقعية وكم من الوقت حتى يتحقق؟

في الحقيقة، هذا الأمر موجود مسبقاً. جوجل، فيسبوك، آيفون وتويتر جميعها تراقبك وتراقب تحرّكاتك وتفهم عليك أيضًا، تابع هذا الفيديو

باختصار، يحكي الفيديو قصة شخص قرر إجراء اختبار ليعرف إذا كانت جوجل تتنصّت على الحديث، فقام بالتكلّم عن الحيوانات مع العلم أنه لم يقم أبداً بالبحث عن أي شيء يخص هذا الموضوع، وبعد فترة قصيرة جداً، بدأ برؤية اعلانات عن اكسسوارات وأغذية الحيوانات!

أعتقد أنكم مررتم بهذه التجربة من قبل، حيث قمتم بالبحث أو التكلّم عن شيء ما، وتفاجأتم بعدها بالإعلانات حول نفس الموضوع.

لقد حصلت معي شخصياً عندما قمت بالبحث عن أفضل شركات استضافة المواقع قبل إنشاء هذه المدونة، لأتفاجأ بعد يوم واحد فقط عن الاعلانات التي كانت جميعها لشركات وعروض استضافة!

أمر آخر، هل لاحظت مرة أنك التقيت بشخص ما لأول مرة، وبعدها قام الفيسبوك بعرض هذا الشخص ضمن “أشخاص قد تعرفهم” ؟ من المؤكد أنك مررت بهذه التجربة من قبل. ما يحدث هنا أن الفيسبوك يقوم باقتراح الأشخاص الذين يتواجدون في نفس المكان بناءً على موقعك وفق خوارزمية معينة، أي أن الفيسبوك يعرف أين أنت ويقترح لك أشخاصاً تواجدوا معك في نفس المكان.

جميع عمليات البحث التي تقوم بها على يوتيوب وجوجل ستؤدي لمعرفة شخصيتك الحقيقة، لأنه بناءً على المعلومات التي تبحث عنها، سيعرف جوجل كيف تفكر ونمط تفكيرك وحياتك العاطفية وكل شيء عنك، باختصار جوجل يعرفك أكثر من نفسك. الأمر منطبق على الفيسبوك، من خلال أزرار التفاعل سيعرف ماهي نوعية الأفكار التي تؤثر بك وكيف تتفاعل معها (طبعاً باستثناء منشورات المقارنة باستخدام أزرار التفاعل) ..

إن جميع تلك الشركات (وخاصة جوجل) تعرف اسمك، شخصيتك، تمتلك صورك وتعرف طريقة تفكيرك، بل إنها حتى تمتلك بصمتك وبصمة العين الخاصة بالبعض نتيجة قفل البصمة في الأجهزة الحديثة! وأقول لكم أنها مسألة وقت فقط حتى يملكوا الـ DNA الخاص بك !! والآن ما رأيك؟ هل ترى التشابه بين Delos و Google ؟؟؟

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.