أمطار كاستاميير في العرس الأحمر مبنية على أحداث حقيقية مشابهة

إذا كنت من القلائل جداً الذين لم يشاهدوا Game of Thrones بعد، فلا تتابع القراءة، لأن هذه الحلقة التي سأتكلم عنها هي أحد أجمل حلقات المسلسل وأكثرها عنفاً ومفاجأة.

اللانستيرز يرسلون تحيّاتهم

من يسمع هذه الجملة سيستذكر فوراً تلك الحلقة التي صدمت الجميع بأحداثها، الحلقة التاسعة من الموسم الثالث، اسم الحلقة هو أمطار كاستاميير ولكنها تعرف أيضاً بالعرس الأحمر، The Red Wedding.

ففي الوقت الذي كان يستمتع به بعض أفراد عائلة الستارك وجنودهم بوليمة عشاء شهي بضيافة والدر فراي، أُغلقت الأبواب، وبدأ جنود والدر فراي بعزف موسيقا أمطار كاستاميير، وحالما سمعتها كاتلين ستارك عرفت أن شيئاً سيئاً على وشك الحدوث.

لكن الأمر الذي لا يعرفه البعض هو أن أحداث تلك الحلقة في الحقيقة مبنية على أحداث حقيقية حسب تصريح جورج آر.آر. مارتن، حيث صرّح أن جذور أحداث العرس الأحمر تم استلهامها من التاريخ الاسكتلندي.

العشاء الأسود

أحد تلك الأحداث يدعى العشاء الأسود. ملك اسكتلندا كان في نزاع مع عشيرة Black Douglas، ولكنه في النهاية اقترح وجوب حلول السلام. فعمل على إنشاء معبر آمن لـ ايرل دوجلاس فجاء الأخير لقلعة Edinburgh وحظي بوليمة عظيمة. لكن في نهاية الوليمة بدأ رجال الملك بالقرع على طبل واحد، ثم أحضروا طبق مغلق ووضعوه أمام الـ Earl وعندما كشفوا الغطاء كان بداخله رأس خنزير أسود – وهو رمز للموت. وعندما رآه الإيرل عرف فوراً معناه. فقام رجال الملك بسحبهم لساحة خارجية وقتلهم جميعاً.

سمّيت تلك المذبحة بالعشاء الأسود وقد حدثت في عام 1440.

قلعة كاستاميير الباكية وأمطارها الدامية

بالنسبة لمعزوفة أمطار كاستاميير، The Rain of Castamere ، فإن القصة ورائها تعود لفترة حكم والد تايون لانستر، وبالتحديد عندما كان تايون شاباً مراهقاً.

ففي تلك الفترة كان والده حاكماً ضعيفاً يقوم بإقراض المال للحكّام الآخرين لكن لا أحد يقوم برد الدين والجميع يستهزئ به، إلى أن ضاق ذرع تايون بهذا الأمر وبدأ حملة جمع الديون بالقوة.

وفي أثناء ذلك رفض لورد رين (أسد كاستاميير الأحمر) رد الدين بل وحاول التمرّد  ضد اللانستر، فقام تايون لانستر بذبح نصف جنودهم، أما النصف الآخر فقد هرب واحتمى في قلعة كاستاميير.

فرض تايون لانستر الحصار حول القلعة، وقام بتغيير مجاري الأنهار وجعلها تصبّ في مجاري وأنفاق القلعة التي كان يحتمي بها الأطفال والنساء وأغرقهم جميعا وسط صراخهم، ثم اقتحم القلعة وذبح جميع من فيها، وأبقى جثثهم معلقة على أسوار كاستلي روك طيلة الصيف، وأعاد الرهبة والقوة لإسم اللانستر.

إن قصيدة أمطار كاستاميير مبنية على هذه الأحداث، ومنذ تلك المذبحة أصبح تايون لانستر يرسل مبعوثاً يحمل عوداً ليعزف القصيدة عوضاً عن إرسال رسالة.

اقرأوا كلمات القصيدة ثم قارنوا بينها وبين الأحداث، وتذكروا أن شعار عائلة رين هو أسد أحمر، أما اللانستر شعارهم أسد ذهبي.

من أنت؟ قالها اللورد الفخور

حتى أنحني اجلالاً وإكبارا ..

مجرد قطة بمعطف مختلف

هذه الحقيقة الوحيدة التي أعلمها.

بمعطف ذهبي أو معطف أحمر

الأسد ييبقى لديه مخالب،

ومخالبي طويلة -يا سيّدي- وحادة

تماماً كطول وحدّة مخالبك.

وهكذا تحدّث .. وهكذا تحدّث ..

ذلك اللورد في كاستاميير

والآن تتباكى الأمطار في قاعته

ولا أحداً هناك ليسمع

والآن تتباكى الأمطار في قاعته

ولا روحاً هناك لتسمع ..

اقرأ أيضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.